فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1075

ومنهجه في اتباع هذا الطريق واضح في كتابه، ومن عبارته في بعض الرواة:

قوله في (سليمان بن أبي كريمة) بعد أن أذكر له جملة أحاديث:"وله غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وعامة حديثه مناكير، ويرويه عنه عمرو بن هاشم البيروتي، وعمرو ليس به بأس، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وقد تكلموا فيمن هو أمثل منه بكثير، ولم يتكلموا في سليمان هذا؛ لأنهم لم يخبروا حديثه" [1] .

وقوله في (سعد بن سعيد سعدويه الجرجاني) وذكر له أحاديث:"لسعد غير ما ذكرت من الحديث غرائب وأفراد غريبة تروى عنه، وكان رجلًا صالحًا، ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها من تعمد منه فيها، أو ضعف في نفسه ورواياته، إلا لغفلة كانت تدخل عليه، وهكذا الصالحون، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا؛ لأنهم كانوا غافلين عنه، وهو من أهل بلدنا، ونحن أعرف به" [2] .

وهذا المنهج رأيت عمل الحافظ الذهبي قد جرى عليه في تعديل طائفة من الرواة، خصوصًا من طبقات من يأتي بعد طبقات رواة الأئمة الستة، وذلك بالنظر إلى شهرته، مع كون أمره على الستر والسلامة، وأنه لم يوقف فيما روى على شيء منكر.

تنبيه وفائدة:

قال الثقة عبد الله بن أحمد الدورقي:"كل من سكت عنه يحيى بن معين فهو عنده ثقة" [3] .

(1) الكامل (4/ 250) .

(2) الكامل (4/ 398) .

(3) أخرجه ابنُ عدي في"الكامل" (1/ 218) وإسناده جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت