فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1075

وقال:"كان ابن سيرين والنخعي وغير واحد من التابعين يذهب هذا المذهب، في أن لا يقبل إلا عمن عرف، وما لقيت ولا علمت أحدًا من أهل العلم بالحديث يخالف هذا المذهب" [1] .

وقال البيهقي:"لا يجوز الاحتجاج بأخبار المجهولين" [2] .

وقال الذهبي:"لا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة، ولا انتفت عنه الجهالة" [3] .

وقال ابن رجب:"ظاهر كلام الإمام أحمد أن خبر مجهول الحال لا يصح ولا يحتج به" [4] .

قلت: وقد جرح الأئمة بالجهالة، وردوا بها الكثير من الحديث.

فمن أمثلته (هبيرة بن يريم الشيباني) ، تابعي تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه قلت: يحتج بحديثه؟ قال:"لا، هو شيبة بالمجهولين" [5] .

وهذا ابن عدي أدخل في المجروحين جماعة من المجهولين كانت حجته تعود تارة إلى نكارة حديثهم، وتارة إلى قلة الرواية بحيث لا يتبين من مقدارها استقامة ما رووا، فمن كلامه:

قوله في (إبراهيم بن عبد السلام المخزومي) :"ليس بمعروف، حدث بالمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث" [6] .

(1) الأم (12/ 369) .

(2) الخلافيات (2/ 178 _ 179) .

(3) ميزان الاعتدال (2/ 234) .

(4) شرح علل الترمذي (1/ 347) .

(5) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (4/ 109 _ 110) .

(6) الكامل في ضعفاء الرجال (1/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت