ومثل (جرير بن حازم) ثقة إلا عن قتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري، فكان سيىء الحفظ.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى (يعني ابن معين) عن جرير بن حازم؟ فقال:"ليس به بأس"، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير؟ فقال:"ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف" [1] .
وقال ابن عدي:"له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره" [2] .
وقال مسلم بن الحجاج:"وجرير لم يعن في الرواية عن يحيى، إنما روى من حديثه نزرًا، ولا يكاد يأتي بها على التقويم والاستقامة، وقد يكون من ثقات المحدثين من تضعف روايته عن بعض رجاله" [3] .
ومثل (حماد بن سلمة) ، فقد كان من أثبت الناس في ثابت البناني، لكن قال مسلم:"وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة وأيوب ويونس وداود بن أبي هند والجريري ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وأشباههم، فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا" [4] .
الصورة الثانية: أن يكون متقنًا فيما حدث به في بلد، دون ما حدث به في غيره.
وذلك من أجل عدم التمكن في غير بلده، يخطئ لذلك.
مثل (شبيب بن سعيد الحبطي) ، قال علي بن المديني:"بصري ثقة،"
(1) العلل ومعرفة الرجال، رواية: عبد الله عن أبيه وزياداته عن غيره (النص: 3912) .
(2) الكامل (2/ 355) .
(3) التمييز، لمسلم (ص: 217) .
(4) التمييز، لمسلم (ص: 218) .