فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1075

والمقصود: أن من تكلم فيه من الرواة المعروفين بالثقة بسبب مثل هذا السماع، فليس ذلك بقادح فيهم.

والحالة الثانية: القدح في الراوي من جهة أنه روى وجادة.

قال علي بن المديني: سألت سفيان (يعني ابن عيينة) عن جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر، وكان قدم اليمن، فحملوا عنه شيئًا، قلت لسفيان: روى معمر عنه أحاديث يحيى بن سعيد، فقال سفيان:"إنما وجد ذاك كتابًا، ولم يكن صاحب حديث، أنا أعرف بهم، إنما جمع كتبًا فذهب بها" [1] .

وقال شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة:"حديث أبي سفيان عن جابر، إنما هي صحيفة" [2] . وفي لفظ لشعبة:"إنما هو كتاب" [3] .

وقال أبو حاتم الرازي:"فأما جابر فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث". وقال:"ويقال: إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري" [4] .

وقال عبد الرحمن بن مهدي:"كان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري" [5] .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"التقدمة" (ص: 38 _ 39) بإسناد صحيح.

(2) أخرجه يحيى بن معين في"تاريخه" (النص: 4458) ومن طريقه: عبد الله بن أحمد في"العلل" (النص: 3810) وابن أبي حاتم في"المراسيل" (ص: 100) والعقيلي (2/ 224) وابن عدي (5/ 180 _ 181) والخطيب في"الكفاية" (ص: 507) عن شعبة بإسناد صحيح. وابن أبي حاتم في"التقدمة" (ص: 46) و"الجرح والتعديل" (2/ 1 / 475) عن سفيان، وإسناده صحيح.

(3) أخرجه يحيى بن معين (النص: 2397) بإسناد صحيح.

(4) المراسيل (ص: 100) .

(5) أخرجه ابنُ أبي حاتم في"التقدمة" (ص: 144 _ 145) وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم في"المعرفة" (103 _ 104) لكن قال ابن المديني: قلت لعبد الرحمن: سمعته من شعبة؟ قال: أو بلغني عنه. فهذا يُلين الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت