فهذا للإبانة أن جهالة الصحابي لا تضره، ذكر في روايته سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم أم لم يذكر. وليس هو في شأن اتصال ما بين التابعي وذلك الصحابي المجهول.
3 _ مرسل.
وله صور واحدة، وهي أن يقول التابعي الثقة: (عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم) أو: (حدثني رجل) ولا ينسبه للصحابة، ولا يذكر عن ذلك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذا مرسل، وذلك الرجل مجهول جهالة مؤثرة، ولا يلحق بالصحابة، فإن التابعين رووا كثيرًا عن نظرائهم، وفي التابعين من جرح.
كذلك رأيت أبا داود السجستاني خرج في"المراسيل"حديثًا من طريق محمد بن كعب القرظي، قال: (حدثني من لا أتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) فذكر حديثًا [1] .
فعده أبو داود مرسلًا.
(1) المراسيل (رقم: 533) ، وفي الإسناد إلى القُرظي راوٍ مجهول، وإنما استدللت بصنيع أبي داود في إدخال هذه الصورة في جُملةِ المراسيل.