فمثله إذا علم أن حديثه من كتابه فهو محقق لشرط الضبط، منهم: همام بن يحيى، وحفص بن غياث، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، ويونس بن يزيد الأيلي، وجماعة ليست بكثيرة.
ومن عبارات أئمة الشأن في طائفة:
قال أحمد بن حنبل في (حاتم بن إسماعيل) :"حاتم أحب إلي من الدراوردي زعموا أن حاتمًا كان رجلًا فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح" [1] .
وقال يحيى بن معين:"أتيت حاتم بن إسماعيل بشيء من حديث عبيد الله بن عمر، فلما قرأ علينا حديثًا قال: أستغفر الله، كتبت عن عبيد الله كتابًا، فشككت في حديث منها، فلست أحدث عنه قليلًا ولا كثيرًا" [2] .
وقال أحمد بن حنبل في (أبي عبيدة الحداد) :"لم يكن صاحب حفظ، وكان كتابه صحيحًا" [3] .
وقال يحيى بن معين في (محمد بن مسلم الطائفي) :"كان إذا حدث من حفظه يقول: كأنه يخطئ، وكان إذا حدث من كتابه فليس به بأس" [4] .
وقال أبو حاتم الرازي في (أبو عوانة وضاح اليشكري) :"كتبه صحيحة، وإذا حدث من حفظه غلط كثيرًا، وهو صدوق ثقة"، وقال أبو زرعة الرازي:"ثقة إذا حدث من كتابه" [5] .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي في (شريك القاضي) :"كتبه صحاح، فمن سمع منه من كتبه فهو صحيح" [6] .
(1) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (1/ 2 / 259) .
(2) أخرجه الخطيب في"الكفاية" (ص: 347) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (3/ 1 / 24) .
(4) تاريخ يحيى ين مَعين (النص: 304) .
(5) الجرح والتعديل (4/ 2 / 41) .
(6) أخرجه الخطيب في"الكفاية" (ص: 332) وإسناده صحيح.