فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1075

قال ابن عدي:"كان مقيمًا بدمشق، يحدث على المنبر، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرأه على المنبر، وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي رضي الله عنه" [1] .

وقال ابن حبان كان حريزيَّ المذهب، ولم يكن بداعية إليه، وكان صلبًا في السنة حافظًا للحديث، إلا أنه من صلابته كان يتعدى طوره" [2] ."

و (حريزي) نسبة إلى حريز بن عثمان، وقد اتهم بالنصب، فصار طائفة ينسبون إليه لقولهم بهذا المذهب.

وقال الدارقطني:"كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه" [3] .

ونقول: يصح ما يذكره الجوزجاني من البدعة عن كثيرين من أهل الكوفة، ولكنه تجاوز في الجرح وبالغ في الحط، ولم يفرق بين تشيع غال وغير غالٍ.

[2] الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي (المتوفى سنة: 310) .

صاحب كتاب"الكنى والأسماء"وغيره، له كلام في الرجال ونقل كثير، لكنه كان حنفيًا متعصبًا [4] ، وحمله ذلك على المبالغة في الجرح للمخالف لمذهبه، كما حمله على الانتصار للمذهب في موضع الغلط.

ومن الدليل عليه ما يأتي:

نقل عنه ابن عدي _ وهو تلميذه _ شدة طعنه على نعيم بن حماد

(1) الكامل (1/ 504) في ترجمة (إسماعيل بن أبان الورَّاق) .

(2) الثقات (8/ 81 _ 82) .

(3) سؤالات السلمي (النص: 77) .

(4) لسان الميزان (5/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت