7 _ وعن عفان بن مسلم، قال:
كنا عند إسماعيل بن علية، فحدث رجل عن رجل، فقلت: إن هذا ليس بثبت، قال: فقال الرجل: اغتبته، قال إسماعيل: ما اغتابه، ولكنه حكم أنه ليس بثبت [1] .
8 _ وقال أبو زرعة الدمشقي:
سمعت أبا مسهر (هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني حافظ الشاميين) يسأل عن الرجل يغلط ويتهم (وفي لفظ: ويهم) ويصحف؟ قال:"يبين أمره"فقلت لأبي مسهر: أترى ذلك من الغيبة؟ قال:"لا" [2] .
9 _ وعن محمد بن بندار السباك الجرجاني (وكان لا بأس به) ، قال: قلت لأحمد بن حنبل: إنه ليشتد علي أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب؟ فقال أحمد:"إذا سكتَّ أنت، وسكتُّ أنا؛ فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟" [3] .
الخلاصة:
فحاصل ما تقدم في بيان حكم (نقد الرواة) أنه: واجب لحفظ الدين، وليس هو من قبيل الغيبة التي حرمها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
(1) أخرجه مسلم في"مقدمته" (1/ 26) و"التمييز" (ص: 178) وابنُ أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (1/ 1 / 23) والرامهرمُزي (رقم: 853) والعقيلي في"الضعفاء" (1/ 11) وابنُ حبان في"المجروحين" (1/ 18) والخطيب في"الكفاية" (ص: 89) بإسناد صحيح.
(2) تاريخ أبي زُرعة الدمشقي (1/ 377) . وأخرجه من طريقه: ابنُ حبان في"المجروحين" (1/ 20) وابنُ عدي (1/ 150) والخطيب في"الكفاية" (ص: 92) .
(3) أثرٌ صحيح. أخرجه الخطيب في"الكفاية" (ص: 92) و"الجامع لأخلاق الراوي" (رقم: 1617) بإسناد صحيح إلى السَّبَّاك، به.