وقد قال أحمد بن حنبل:"كان مالك _ زعموا _ يرى (عن فلان) و (أن فلانًا) سواء" [1] .
قال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد قيل له: إن رجلًا قال: (عروة أن عائشة قالت: يا رسول الله) و (عن عروة عن عائشة) سواء؟ قال: كيف هو سواء؟"، أي ليس هو بسواء [2] ."
(3) ومن الصيغ:
(ذكر فلان) و (ذَكره فلانًا) صيغتان قليتا الاستعمال.
(زَعم فلان) نادرة الاستعمال.
وكذا: (فلان يأثر عن فلان) ، وتفيد احتمال الاتصال كمجرد العنعنة.
قال ابن جريج: قلت لعطاء: أترخص في أن أضع صدقة مالي في مواضعها، أو إلى الأمراء لا بد؟ قال: سمعت ابن عباس يقول:"إذا وضعتها مواضعها ما لم تعط منها أحدًا شيئًا تعوله أنت، فلا بأس"، سمعته مرة يأثره عن ابن عباس [3] .
قلت: فههنا اتصال.
لكن ما رواه عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، يأثره عن ابن مسعود، أنه قال:"في كل مُعاهد مجوسي أو غيره الدية وافية" [4] .
(1) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (ص: 311) ومن طريقه: الخطيب في"الكفاية" (ص: 575) .
(2) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (ص: 312) ومن طريقه: الخطيب في"الكفاية" (ص: 575) .
(3) أثر صحيح، أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (4/ 44 رقم: 6917) وإسناده صحيح.
(4) أخرجه عبد الرزاق (10/ 97 رقم: 18497) _ ومن طريقه: الطبراني في"الكبير" (9/ 409 رقم: 9739) _ وإسناده صحيح إلى مجاهد، ضعيف عن ابن مسعود.