وهو الأمر الذي صار إليه كبار النقاد:
قال أحمد بن حنبل:"مخرمة بن بكير ثقة، إلا أنه لم يسمع من أبيه شيئًا" [1] .
وكذلك قال في رواية أبي طالب، وزاد:"إنما يروي من كتاب أبيه" [2] .
وقال يحيى بن معين في رواية الدوري:"يقولون: إن حديثه عن أبيه كتاب، ولم يسمع من أبيه" [3] .
وقال في رواية محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ابن البرقي:"كان مخرمة ثبتًا، ولكن روايته عن أبيه من كتاب وجده لأبيه، لم يسمع منه" [4] .
وقد ضعفه يحيى في رواية الدوري، حيث قال مرة:"ضعيف الحديث" [5] ، ومرة:"ليس حديثه بشيء" [6] ، وفي رواية ابن محرز:"لا يكتب حديثه" [7] .
قلت: وهذا اختلاف عن يحيى، وعلة تضعيفه له ليست من جهة عدالته، ولا من جهة حفظه وإتقانه، وإنما هو لأجل أن روايته لم تكن شيئًا سمعه، إنما هي وجادة.
(1) العلل (النص: 3230) .
(2) نقله عنه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (4/ 1 / 363) و"المراسيل" (ص: 220) ، وابن عدي في"الكامل" (8/ 178) .
(3) تاريخ يحيى بن معين (النص: 1192) ، ونقل ابنُ أبي خيثمة عن يحيى نحوه، كما في"الجرح والتعديل" (4/ 1 / 363) ، وفي رواية ابن مُحرز (1/ 56) : سُئل يحيى بن معين: مخرمة بن بُكير سمع من أبيه؟ فقال:"كتاب".
(4) نقله ابن عبد البر في"التمهيد" (24/ 202) .
(5) تاريخ يحيى بن معين (النص: 340، 1019، 5157) ، وكذلك رَوى مُعاوية بن صالح عن يحيى، كما في"الكامل"لابن عدي (8/ 178) .
(6) تاريخ يحيى (النص: 1121) .
(7) معرفة الرجال (1/ 56) .