فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1075

قلت ذهب عاصم إلى أن ابن سرجس وإن رأى النبي صلى الله عليه وسلم فليس بصحابي، من أجل أنه اعتبر في الصحبة الملازمة لبعض الوقت.

3 _ وروي عن أحمد بن حنبل، قال:"كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه [1] ."

4 _ وقال البخاري:"من صحب النبي صلى الله عليه وسلم، أو رآه من المسلمين، فهو من أصحابه" [2] .

قال ابن حجر:"هذا الذي ذكره البخاري هو الراجح"، وقال:"هو قول أحمد والجمهور من المحدثين" [3] .

قلت: ويشير قوله: (الراجح) إلى ما ذهب إله بعض السلف كالذي تقدم عن عاصم الأحول، إلى عدم إطلاق الصحبة إلا على الصحبة العرفية، وهي أن يرافقه مدة.

وقال ابن حجر:"ويرد على التعريف: من صحبه أو رآه مؤمنًا به ثم ارتد بعد ذلك ولم يعد إلى الإسلام، فإنه ليس صحابيًا اتفقا، فينبغي أن يزاد فيه: ومات على ذلك" [4] .

وقال ابن حجر:"أصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، ومات على الإسلام" [5] .

(1) هذا من قول أحمد في"رسالة عبدوس بن مالك العطار"عنه، ومنها أخرج الخطيب هذا النص في"الكفاية" (ص: 99) وهذه الرسالة رُويت كذلك مُفردةً عن أحمد، كما أخرجها ابنُ أبي يعلى في"طبقات الحنابلة" (1/ 241 _ 246) ، وفي إسنادها من لم يُعرف بجرحٍ أو تعديل، ولا أجزم بصحتها عن أحمد، لكن لا بأس في الاعتبار بما فيها.

(2) صحيح البخاري (3/ 1335) ، وأخرجه من طريقه: الخطيب في"الكفاية" (ص: 99) .

(3) فتح الباري (7/ 3، 4) ، ومعناه في"الإصابة" (1/ 8) .

(4) فتح الباري (7، 4) .

(5) الإصابة (1/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت