فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1075

حماد بن سلمة ثقة، لكنه تفرد بوصل هذا الحديث.

قال أبو زرعة الراوي:"لا أعلم أحدًا تابع حمادًا على هذا" [1] .

قلت: خالفه حماد بن زيد وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي، فقالوا: عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث [2] .

وهذه رواية مرسلة، وحماد بن زيد وابن علية وعبد الوهاب كل واحد منهم أوثق من حماد بن سلمة، فكيف بهم مجتمعين؟.

فلذا حكم جماعة من الحفاظ بترجيح روايتهم المرسلة.

فرجح أبو زرعة الرازي الإرسال.

وقال الترمذي بعد ذكر مخالفة حماد بن زيد وغير واحد لابن سلمة:"وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة"، وكان في"العلل"سأل البخاري عنه؟ فأشار إلى تعليله بإرسال حماد بن زيد له.

وكذلك أعقبه النسائي بذكر إرسال ابن زيد له، مشيرًا إلى علته.

(1) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: 1279) .

(2) أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (5/ 315) من طريق حماد بن زيد. وابن أبي شيبة (4/ 386) وابنُ سعد في"الطبقات" (8/ 168) عن ابنِ عُلية. وابن جرير أيضًا (5/ 314) من طريق ابنِ عُلية وعبد الوهاب.

وكان قد أخرجه عن عبد الوهاب بواسطة مُحمد بن بشار عنه، بالرواية المرسلة، وأخرجه (5/ 315) عن سُفيان بن وكيع، عن عبد الوهاب، بمثل رواية حماد بن سلمة موصولة، لكن هذه رواية ضعيفة، ابنُ وكيع ضعيف، وخالف ابن بشار الثقة الحافظ عن عبد الوهاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت