.قَالَ:وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ .قَالَ:فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ:اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ،وَحَصِّنْ فَرْجَهُ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ. [1]
ففي هذا الحديث دلالة واضحة على أن العلاج النبوي التربوي كان واقعيا يغرس في الإنسان حب الفضيلة والعمل بها،وكره الرذيلة واجتنابها،وهذا الأمر لا يستغرب،فالتشريع الإسلامي لا يأمر بفضيلة إلا وواقع الفطرة السليمة يرضاها ويحبها،ويحب من يتصف بها،ولا ينهى عن رذيلة إلا وواقع الفطرة السليمة يبغضها ويكرهها،ويأنف المرء أن يتصف بها،فهو هو الدين القيم،قال تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (30) سورة الروم. [2]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 407) (22211) 22564- صحيح
(2) - أصول التربية الإسلامية الحازمي ص 52 فما بعد