فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 404

إلباسه،أو تغسيله،أو إطعامه،ولا بأس كذلك بالسماح له بأن يلاعب أو يداعب أخاه الصغير ولكن مع شيء من المراقبة مخافة إيذائه،وعندما تحمل الأم الوليد لإرضاعه،فيستحسن من الأب أن يداعب أخاه الأكبر،ويحادثه ويلاطفه ليشعره بالمحبة والعطف والاهتمام..

والمقصود على العموم إشعار الأخ الأكبر بأنه محبوب،وأنه المراد،وأنه محل العطف والعناية كأخيه الوليد سواء بسواء.

وهذا ما كان يوجه إليه المربي الأعظم - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث التي مر ذكرها،وسبق تعدادها..

ألا فلينهج المربون طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إشعار الطفل بالمحبة إن أرادوا تكوين شخصيات أطفالهم على الحب والتعاون والإيثار،وتحريرهم من الحقد والأثرة والأنانية.

2-تحقيق العدل بين الأولاد:

فمن المعروف بداهة أن المربين حين يسوّون بين الأولاد في المعاملة،ويحققون العدل بينهم في العطاء تتلاشى ظاهرة الحسد في نفوسهم،وتزول آفات الضغائن والأحقاد من قلوبهم،بل يعيش الأبناء مع إخوتهم ومربيهم في تفاهم تام،ومحبة متبادلة،بل ترفرف على البيت أجنحة المودة،والإخلاص،والصفاء...

فلا عجب أن نرى المعلم الأول،والمربي الأكبر - صلى الله عليه وسلم - ،وهو يحض الآباء والمربين على تحقيق مبدأ العدل بين الإخوة،بل كان عليه الصلاة والسلام يستنكر كل الإنكار على الذين لا يحققون عدلا ولا رحمة بين أولادهم،ولا يسوّون بينهم في القسمة والعطاء!!..

وإليكم طرفًا من توجيهاته واستنكاراته،ليعرف من يريد أن يعرف حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على التربية القويمة،والإصلاح الاجتماعي!!..

سبق أن ذكرنا في معالجة ظاهرة الشعور بالنقص عند الأولاد هذه الأحاديث،فارجع إليها إن شئت.

3-إزالة الأسباب التي تؤدي إلى الحسد:

فعلى المربي أن يكون حكيمًا في تربية الولد،وذلك باتباع أنجع الوسائل في إزالة ظاهرة الحسد من نفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت