فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 404

الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ،فَقَالَ عُمَرُ:دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ،فَقَالَ:دَعْهُ،لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ [1]

وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِىٍّ عَلَى أَعْجَمِىٍّ وَلاَ لِعَجَمِىٍّ عَلَى عَرَبِىٍّ وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ » (أخرجه أحمد) [2] .

وهذه هي القاعدة التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي.المجتمع الإنساني العالمي،الذي تحاول البشرية في خيالها المحلق أن تحقق لونا من ألوانه فتخفق،لأنها لا تسلك إليه الطريق الواحد الواصل المستقيم..

الطريق إلى اللّه..ولأنها لا تقف تحت الراية الواحدة المجمعة..راية اللّه.. [3]

ولا يفضِّلُ الرجالَ على النساءِ من بابِ قوله تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (النحل:97) .

إن الجنسين:الذكر والأنثى.متساويان في قاعدة العمل والجزاء،وفي صلتهما باللّه،وفي جزائهما عند اللّه.ومع أن لفظ «من» حين يطلق يشمل الذكر والأنثى إلا أن النص يفصل:«مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى"لزيادة تقرير هذه الحقيقة.وذلك في السورة التي عرض فيها سوء رأي الجاهلية في الأنثى،وضيق المجتمع بها،واستياء من يبشر بمولدها،وتواريه من القوم حزنا وغما وخجلا وعارا!"

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (4905 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6748 ) وصحيح ابن حبان - (13 / 330) (5990)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ:قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ يُرِيدُ أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِي هَذَا،وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ:فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ،وَمَا يُشْبِهُهَا.

(2) - برقم (24204 ) وهو صحيح

(3) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3348)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت