فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 404

قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (90) سورة النحل.

وقال تعالى: {...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا..} (3) سورة المائدة.

وقال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (82) سورة النساء.

ج-.ومادامتْ ربانيةً فهي التي تشبعُ جَوعةَ الفطرةِ للعبادةِ لا يسدُّها إلا منهاجُ الله،ولا تملأُها النظمُ الفلسفيةُ،ولا السلطانُ السياسيُّ،ولا الثراءُ الماليُّ:

قال تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (30) سورة الروم

د.ومادامتْ ربانيةً فالناسُ أمامها سواءٌ،لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ إلا بالتقوَى،فاللهُ خالقُ الناسِ أجمعينَ فكلُّهم عبيدُه،وهو لا يفضِّلُ لونًا على لونٍ،الأبيضَ على الأسود -كما هو الحالُ في القانونِ الأمريكيِّ:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات

يا أيها الناس.يا أيها المختلفون أجناسا وألوانا،المتفرقون شعوبا وقبائل.إنكم من أصل واحد.فلا تختلفوا ولا تتفرقوا ولا تتخاصموا ولا تذهبوا بددا.

يا أيها الناس.والذي يناديكم هذا النداء هو الذي خلقكم..من ذكر وأنثى..وهو يطلعكم على الغاية من جعلكم شعوبا وقبائل.إنها ليست التناحر والخصام.إنما هي التعارف والوئام.فأما اختلاف الألسنة والألوان،واختلاف الطباع والأخلاق،واختلاف المواهب والاستعدادات،فتنوع لا يقتضي النزاع والشقاق،بل يقتضي التعاون للنهوض بجميع التكاليف والوفاء بجميع الحاجات.وليس للون والجنس واللغة والوطن وسائر هذه المعاني من حساب في ميزان اللّه.إنما هنالك ميزان واحد تتحدد به القيم،ويعرف به فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت