كلك،فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا،ويظل المرء عالمًا ما طلب العلم،فإذا ظنّ أنه قد علم فقد جهل .
وطالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معًا،بينما الجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معًا . [1]
والذي نخلص إليه بعد ما تقدم من بحوث هذا الفصل أن:
-الواجب التعليمي.- والتوعية الفكرية.- والصحة العقلية.هي أبرز المسؤوليات في تربية الأولاد العقلية،فإن قصّر الآباء والمربون والمعلمون في القيام بهذه الواجبات،وفرطوا في هاتيك المسؤوليات..فإن الله سبحانه سيحاسبهم على تقصيرهم،ويسألهم عن نتائج إهمالهم..فيا خجلهم من الله إذا وقع عليهم الحق وكانوا من المفرّطين.
ويا ويلهم من مشهد يوم عظيم إذا كان جوابهم أمام رب العالمين: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) } الأحزاب:67-68.
عَنْ أَنَسٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ،أَحَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَ ؟ حَتَّى يُسْأَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ"
وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل فيما رواه ابن حبان:"إن الله سائل كل راع عما استرعاه:حَفِظَ أم ضيّع" [2] .
اللهم اجعلنا ممّن يطيعون الله ورسوله،وممّن تبيض وجوههم يوم الحساب،وممّن أدّوا مسؤولية أولادهم وأهليهم خير أداء..إنك خير مأمول،وأكرم مسؤول
(1) - تربية الأولاد في الإسلام النابلسي - (1 / 94)
(2) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 195) 278-7932- صحيح