وَالأَزْلاَمُ وَاحِدُهَا ( زَلَمٌ ) ،هِيَ عِبَارَةَ عَنْ قِدَاحٍ ( سِهَامٍ ) ثَلاَثَةٍ أحَدُهَا مُكْتُوبٌ عَلَيْهِ: ( افْعَلْ ) وَثَانِيهَا مَكْتُوبٌ عَلَيهِ . ( لاَ تَفْعَلْ ) .وثَالِثُهَا لَمْ يُكْتَبُ عَلَيهِ شَيءٌ .فَإِذا أجَالَهَا فَطَلَعَ السَّهْمُ المَكْتُوبُ عَلَيْهِ ( لاَ تَفْعَلْ ) ،لَمْ يَفْعَلْ .وَإِذَا خَرَجَ السَّهْمُ المَكْتُوبُ عَلَيْهِ ( افْعَلْ ) فَعَلَ .وَإذَا خَرَجَ السَّهْمُ الغُفْلُ مِنَ الكِتَابَةِ أعَادَ .فَحَرَّمَ اللهُ الاسْتِقْسَامَ بِالأزْلاَمِ،وَعَدَّهُ فِسْقًا،وخُرُوجًا عَنَ طَاعَةِ اللهِ .
وَقَدْ أَمَرَ اللهُ المُؤْمِنِينَ إذَا تَرَدَّدُوا فِي أمْرِهِمْ أنْ يَسْتَخِيرُوهُ بِأَنْ يَعْبُدُوهُ،ثُمَّ يَسْأَلُوهُ الخِيَرَةَ فِي الأَمْرِ الذِي يُرِيدُونَ . [1]
4)الإسلام يطلب مضغ الطعام وينهي عن أكل الطعام الحار ويكره الأكل والشرب متكئًا." [2] "
فعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الْحَارِّ،حَتَّى يَسْكُنَ" [3]
وعَنْ عَلِىِّ بْنِ الأَقْمَرِ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا » [4] .
لا آكل متكئا:قال الخطابي:يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل على أحد شقيه،لا يعرفون غيره ،وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب،ودفع الضرر عن البدن:أنه إذا كان الآكل مائلا على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ألم يناله في مجاري طعامه،فلا يسيغه ولا يسهل نزوله إلى معدته،قال الخطابي:وليس معنى [الحديث] ما ذهبوا إليه،إنما المتكئ ها هنا:هو المعتمد على الوطاء الذي تحته،فكل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكئ،والاتكاء مأخوذ من الوكاء،وهو افتعال منه،فالمتكئ هو الذي أوكأ مقعدته،وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته،أراد:أنه إذا أكل لم يقعد على الأوطئة والوسائد،فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة،ويتوسع في الألوان،ولكني آكل
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 672)
(2) - انظر إلى، سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص427-432
حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا،ص88-91
(3) - شعب الإيمان - (8 / 74) (5516 ) حسن لغيره
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (5398 )