وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ » . [1]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا لاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلاَ بِالنَّصَارَى فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشَارَةُ بِالأَكُفِّ » [2] .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ » [3] .
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلاَ تَظْلِمُوا » . [4]
وعليك - أيها القارئ - أن تميز بين أمرين فيما نأخذ من عند غيرنا وفيما ندع:
الأول - الجواز:وذلك استمداد العلم المفيد،والحضارة النافعة كعلم الطب،والهندسة،والفيزياء،والكيمياء،ووسائل الحرب،وحقائق المادة،وأسرار الذرة..وغيرها من الحضارات والعلوم النافعة لكونها تدخل في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام فيما روي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ،وَاللهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللهْفَانِ" [5]
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ،قَالَ:كَانَ يُقَالَ:الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ يَأْخُذُهَا إذَا وَجَدَهَا. [6]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (626 )
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (2911 ) حسن
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4033) صحيح
(4) - سنن الترمذى- المكنز - (2138 ) حسن
الإمعة:الذى لا رأى له ولا عزم -وطنوا:وطن نفسه إذا حملها على الشىء فتحملت وذلت له
(5) - شعب الإيمان - (3 / 194) (1544 ) صحيح لغيره
(6) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 51) (36831) صحيح مقطوع