فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 404

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا،وَإِنَّ شَرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ،وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ،فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ." [1] "

ويجوز أن يقرأ قائما أو ماشيا أو مضجعا أو في فراشه أو في الطريق أو على غير ذلك من الأحوال وله الأجر،وإن كان دون الأول [2] .

5-طهارة المكان والثياب ونظافتهما،والتجمل والتطيب استعدادا لمناجاة الله تعالى بتلاوة كلامه.قال تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (4) سورة المدثر،يحتمل أن المراد بثيابه،أعماله كلها،وبتطهيرها تخليصها والنصح بها،وإيقاعها على أكمل الوجوه،وتنقيتها عن المبطلات والمفسدات،والمنقصات من شر ورياء، [ونفاق] ،وعجب،وتكبر،وغفلة،وغير ذلك،مما يؤمر العبد باجتنابه في عباداته.

ويدخل في ذلك تطهير الثياب من النجاسة،فإن ذلك من تمام التطهير للأعمال خصوصا في الصلاة،التي قال كثير من العلماء:إن إزالة النجاسة عنها شرط من شروط الصلاة.ويحتمل أن المراد بثيابه،الثياب المعروفة،وأنه مأمور بتطهيرها عن [جميع] النجاسات،في جميع الأوقات،خصوصا في الدخول في الصلوات،وإذا كان مأمورا بتطهير الظاهر،فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن [3] .

6-التعوذ والبسملة قبل البدء بالتلاوة.قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (98) سورة النحل.

يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَعِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ،عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ،إِذَا أَرَادُوا قِرَاءَةَ القُرْآنِ . [4]

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 197) (10630 ) حسن لغيره

(2) - انظر:غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - (3 / 382) ولواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية - (2 / 87) وفتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (1 / 510) معنى حديث:"خير المجالس ما استقبل به القبلة"

(3) - تفسير السعدي - (1 / 895)

(4) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1999)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت