فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 404

"وعلينا ألا ننسى أثر العقيدة الطيبة في استجابة الطفل،فالمربي الذي يوقر القرآن ويجلُّه ويُحسن الاستماع إليه،سيكون له أكبر الأثر في نفس الطفل وعظيم تقديره لكلام الله تعالى" [1]

إنه كتاب الله،منزلته كمنزلة منزله،وتعظيمه من تعظيم قائله،والأدب معه أدب مع الله سبحانه وحري بالمسلم أن يتعلم هذه الآداب ليلتزمها مع كتاب الله الكريم.

1-أن يقصد بقراءته وجه الله تعالى،وتعلم أحكام كتابه،وتنفيذ أمر ربه بتلاوة القرآن الكريم.

قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (5) سورة البينة.

وهذه هي قاعدة دين اللّه على الإطلاق:عبادة اللّه وحده،وإخلاص الدين له،والميل عن الشرك وأهله،وإقامة الصلاة،وإيتاء الزكاة: «وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» ..عقيدة خالصة في الضمير،وعبادة للّه،تترجم عن هذه العقيدة،وإنفاق للمال في سبيل اللّه،وهو الزكاة ..فمن حقق هذه القواعد،فقد حقق الإيمان كما أمر به أهل الكتاب،وكما هو في دين اللّه على الإطلاق.دين واحد.وعقيدة واحدة،تتوالى بها الرسالات،ويتوافى عليها الرسل ..دين لا غموض فيه ولا تعقيد.وعقيدة لا تدعو إلى تفرق ولا خلاف،وهي بهذه النصاعة،وبهذه البساطة،وبهذا التيسير.فأين هذا من تلك التصورات المعقدة،وذلك الجدل الكثير؟ [2]

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَاصٍّ يَقْرَأُ ثُمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِىءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ » .رواه الترمذي [3] .

2-أن يكون على طهارة من الحدثين،فالطهارة من الجنابة والحيض والنفاس فرض لقراءة القرآن أو مس المصحف وحمله.

(1) - العك،خالد عبد الرحمن،تربية الأبناء والبنات في ضوء القرآن والسنة،ص 129

(2) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3952)

(3) - سنن الترمذى- المكنز - (3167 ) والصحيحة (257) و صحيح الجامع (6467) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت