فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 404

الاهتمام بشؤونهم،والتعرف إلى أحوالهم،وتفقد حاجاتهم،والعمل على مساعدة من يستطيع مساعدته في حاجة أو دراسة أو مال.عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ،لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ،وَمَنْ كَانَ فِى حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِى حَاجَتِهِ،وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . [1]

بذل النصيحة لهم،ودعوتهم إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة،وتذكيرهم بأداء فرائض الله بالترغيب والترهيب.قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } (132) سورة طه.

الانتصار لهم إن كانوا على حق،والغيرة عليهم،والمحافظة على سمعتهم.عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا » .فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا،أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ « تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ،فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ » .رواه البخاري [2] .

الاعتذار منهم عن الهفوات والزلات،والتغاضي عما يصدر منهم من هنات وسيئات،وقبول اعتذارهم وعدم معاتبتهم عليها على الدوام،فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ ؟ قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ،قَالَ:عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ،لَيِّنٍ،قَرِيبٍ،سَهْلٍ." [3] ."

الإصلاح بين المتخاصمين منهم،وتجنب التقاطع والتدابر والتباغض والتحاسد وسوء الظن.

تجنب إيذاء أحد منهم باليد أو بالسب أو بالكلام أو بالمزاح غير المهذب.

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2442 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6743)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6952 )

(3) - صحيح ابن حبان - (2 / 216) (470) صحيح

قال الماوردي:بين بهذا الحديث أن حسن الخلق يدخل صاحبه الجنة ويحرمه على النار فإن حسن الخلق عبارة عن كون الإنسان سهل العريكة لين الجانب طلق الوجه قليل النفور طيب الكلمة كما سبق لكن لهذه الأوصاف حدود مقدرة في مواضع مستحقة فإن تجاوز بها الخير صارت ملقًا وإن عدل بها عن مواضعها صارت نفاقًا والملق ذل والنفاق لؤم.فيض القدير، شرح الجامع الصغير (6 / 278)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت