فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 404

هذه هى مظاهر الآداب معه - - صلى الله عليه وسلم - - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ،فَقَالَ:السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ،وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ،وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا،قَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ،أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ،قَالَ:بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي،وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ،وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ،قَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ،كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ ؟ قَالَ:أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ ؟ قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ،قَالَ:فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ،وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ،فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ،أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ أَلاَ هَلُمَّ،فَيُقَالُ:إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ،فَأَقُولُ:فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا. [1]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي،قَالَ:فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ ؟ قَالَ:أَنْتُمْ أَصْحَابِي،وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي." [2] "

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:فَقَدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً أَصْحَابُهُ،وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَنْزَلُوهُ وَسَطَهُمْ فَفَزِعُوا،وَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَهُ أَصْحَابًا غَيْرَهُمْ،فَإِذَا هُمْ بِخَيَالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَكَبَّرُوا حِينَ رَأَوْهُ وَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ أَشْفَقْنَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ اخْتَارَ لَكَ أَصْحَابًا غَيْرَنَا.فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ بَلْ.أَنْتُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنَّ اللَّهَ أَيْقَظَنِي فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًّا وَلاَ رَسُولًا إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ،فَسَلْ:يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ.فَقُلْتُ:مَسْأَلَتِي شَفَاعَةٌ لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:يَا رَسُولَ اللهِ،وَمَا الشَّفَاعَةُ ؟ قَالَ:أَقُولُ يَا رَبِّ شَفَاعَتِي الَّتِي اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ،فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:نَعَمْ.فَيُخْرِجُ رَبِّي بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ فَيَنْبِذُهُمْ فِي الْجَنَّةِ." [3] "

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (607 ) وصحيح ابن حبان - (16 / 224) (7240)

بهم:جمع بهيم وهو الأسود وقيل الذى لا يخالط لونه لون سواه -الدهم:جمع أدهم وهو الأسود

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 399) (12579) 12607- حسن لغيره

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 565) (22771) 23152- حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت