• يتدرج مع أولاده بأن يبدأ أولا بالمعاتبة وإبداء الضيق والغضب لمن لم يصلِّ ثم إذا لم يفلح ذلك يحرمهم من بعض الأمور التي يحبونها كالمصروف مثلا ،وكالحرمان من الخروج من البيت مع الأصحاب،وكحرمانه من الهدايا التي يعطيها للمتفوقين ..الخ.
• إذا لم ينفع معه ذلك فإن آخر الدواء الكي كما يقال،فلابد من استعمال الشدة كالضرب بالعصا ،فعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « مُرُوا الصَّبِىَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا » . [1]
نعم من الرحمة بهم أن تقسو عليهم في أمر الصلاة فالله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (6) سورة التحريم.
3)إظهار الاهتمام بالصلاة وتقديمها على كل شيء:
• لا بد ّللأب إذا رجع من المسجد أن يسأل ويتفقد أولاده صلوا أم لم يصلوا حتى يحسُّوا أنه حريص على أن يصلوا.
أخيرا حتى يطيعك أولادك وينفذوا أوامرك لا بد أن يحبوك أولا،لا بد أن تحسن علاقتك معهم،وأن تكون علاقتك معهم قوية،وأن يروك دائما جالسا معهم في البيت ." [2] "
وللصلاة فوائد جمة فبالإضافة إلى الراحة والطمأنينة النفسية فلها آثار خُلقية عديدة،فقد قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (45) سورة العنكبوت.
يَأْمُرُ اللهُ تَعالى المُؤمنينَ،وَهُوَ يُوَجِّهُ خِطَابَهُ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - ،بِتِلاَوَةِ القُرآنِ،وإِقَامَةِ الصَّلاةِ،فَقَالَ تَعَالى:وَأدِمْ تِلاَوَةَ القُرآنِ تَقَرُّبًا إِلى اللهِ تَعَالى بِتلاَوتِهِ،وَتَذكُّرًا لمَا فيهِ منَ الأَسْرَارِ والفَوائِدِ،واعْمَلْ بمَا فيهِ من الأوامرِ والآداب وَمَحاسِنِ الأخْلاَقِ،وأقِمِ الصَّلاةَ،وأدِّهَا عَلَى الوَجهِ الأكمْلِ بخُشُوعِها وَرُكُوعِها وسُجُودِهَا،لأَنَّ الصَّلاَةَ إِنْ تَمَّتْ عَلَى الوَجهِ الأكْمَلِ كَانَتْ لَها فَائِدَتَانِ:
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (494 ) صحيح