فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1489

وهي بضم الخاء المعجمة مشتق من الخلع بفتحها وهو النزع، وشرعًا فرقة

ولا تطالبه به بعد رشده، وإن كان عينًا أخذها الولي منه فإن تلفت في يده قبل أخذها وكان الولي عالمة ففي الضمان عليه وجهان الراجح منهما الضمان أو جاهلا فلا ضمان عليه، ويرجع عليها بمهر المثل والدفع للعبد كالدفع للسفيه أنها ترجع عليه بما تلف في يده بعد عتقه ويساره والفرق بينهما أن الحجر على العبد لحق سيده؛ فينبغي أن لا ضمان ما دام حقه باقيا فإذا زال ضمن، والحجر على السفيه لحق نفسه بسبب نقصانه فينبغي عدم الضمان حالا ومآلا. وخرج بما ذكر الصبي والمجنون والمكره، فلا يصح خلعهم لعدم صحة طلاقهم. وشرط في الصيغة ما مر فيها في البيع، لكن لا يضر هنا تخلل كلام يسير لكونه معاوضة غير محضة، وهي كل لفظ من ألفاظ الطلاق صريحة وكناية ولفظ الخلع والمفاداة صريح في الطلاق فلا يحتاج إلى نية. وقيل كناية فيه، والأصح كما في الروضة أنه إن ذكر معهما المال أو نوى فهما صريحان؛ لأن ذكره أو نيته يشعر بالبينونة وإلا فكنايتان فإن نوى الطلاق وقع وإلا فلا، فلو لم يصرح بالمال ولم ينوه ونوى التماس قبولها، وقبلت ونوى الطلاق وقع فإن لم ينو التماس قبولها ونوى الطلاق وقع رجعيا وإلا فلا، وإن نوى التماس قبولها ولم تقبل لم يقع شيء وكذا إن لم ينو الطلاق ولو أضمر التماس قبولها فقبلت على المعتمد خلافا لما جرى عليه المحشي.

والحاصل: أنه إن صرح بالعوض أو نواه كان صريحا فيقع بائنا به في الأولى. وكذا في الثانية إن وافقته على ما نواه وإلا فيقع بائنا بمهر المثل وإن لم يصرح به ولم ينوه فهو كناية وإن أضمر التماس قبولها وقبلت على المعتمد كما علمت. قوله:) وهو بضم الخاء المعجمة مشتق من الخلع بفتحها (فهو بالضم مصدر سماعي، وبالفتح مصدر قياسي يقال خلع نعله يخلعه خلع كنفعه ينفعه نفعا. وفوله وهو النزع أي والخلع بفتح الخاء النزع فيكون معنى الخلع بضمها لغة النزع ومناسبته للمعنى الشرعي أن كلا من الزوجين كاللباس للآخر، قال تعالى: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ] البقرة: 187 [أي هن كاللباس لكم وأنتم كاللباس لهن فكل منهما في حال اعتناق أحدهما بالآخر كاللباس في احتوائه على الملبوس؛ قال الجعدي:

إذا ما الضجيع ثنى عطفها *** تثنت فكانت عليه لباسا

وأيضا كل منهما يستر حال صاحبه، ويمنعه من الفواحش فكان كاللباس له وإذا

فارق الزوج زوجته كأنه نزع لباسه الحسي فصح الإتيان بكأن التي للتشبيه أو اللباس@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت