والثيب من زالت بكارتها بوطء حلال أو حرام، والبكر عكسها. (فالبكر يجوز للأب
أريد اجتماع عليه لمناكحة أو نحوها كمعاملة وأخذ علم ممن لا يصلح لذلك بذلًا للنصيحة سواء استشير الذاكر أم لا. ومحل ذلك إن لم يندفع مريد الاجتماع إلا بذكر جميع عيوبه فإن كان يندفع بدونه بأن لم يحتج إلى ذكر شيء منها أو احتيج إلى ذكر بعضها فقط حرم ذكر شيء منها في الأول. والزيادة على البعض المحتاج إليه في الثاني، وهذا من المسائل التي تباح فيها الغيبة. وقد نظمها. بعضهم في قوله:
القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر
ولمظهر فسقًا ومستفت ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر
وقال بعضهم أيضا:
لقب ومستفت وفسق ظاهر ... والظلم تحذير مزيل المنكر
قوله: (والنساء على ضربين) أي من حيث الإجبار على النكاح وعدمه. وقوله ثيبات وأبكارًا بدل من ضربين فالثيبات لا إجبار فيهن و الأبكار للأب والجد إجبارهن على النكاح كما يأتي. قوله: (والثيب من زالت بكارتها بوطء) أي في قبلها ولو من نحو قرد وإن كان قضية التعليل لممارسة الرجال خلافه؛ لكنه جرى على الغالب. ولذلك كانت من وطئت في قبلها ولم تزل بكارتها لكونها غوراء كسائر الأبكار وإن كان مقتضى التعليل المذكور خلافه لكنه جرى على الغالب كما علمت وقوله حلال أو حرام؛ فالأول كوطء زوجها السابق على هذا النكاح، والثاني كوطء الزنا. والظاهر أن وطء الشبهة كذلك مع أنه لا يتصف بحل ولا حرمة في شبهة الفاعل ولو كان لها فرجان أصليان فوطئت في أحدهما وزالت بكارتها منه صارت ثيبًا بخلاف ما لو كان أحدهما أصليًا والآخر زائد واشتبه الأصلي بالزائد ووطئت في أحدهما فلا تصير ثيبًا إذ يحتمل أن الوطء في الزائد والولاية بطريق الإجبار ثابتة فلا تزول بالشك. قوله: (والبكر عكسها) أي خلافها فالمراد بالعكس هنا الخلاف؛ فاندفع قول المحشي لو قال، والبكر ضدها لكان أولى وأحسن نظرًا لكون العكس اللغوي لا بد فيه من التقديم والتأخير كأن تقول زيد قائم ثم تعكسه فتقول قائم زيد. وقد عرفت أن المراد بعكسها خلافها فهي بكسر الباء من لم تزل بكارتها بوطء في قبلها بأن لم تزل بكارتها أصلا وإن وطئت كالغوراء أو خلقت بلا بكارة أو زالت بكارتها بغير وطء كسقطة وشدة حيض ونحو أصبع، أو زالت بكارتها بوطء في دبرها وتصدق في دعوى البكارة بلا يمين، وإن كانت فاسقة سواء كان قبل العقد بأن اذعت @