فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1489

)ثلاثة أشياء: فرض) ويسمى بالركن أيضا، (وسُنة وهيئة) ؛ وهما ما عدا الفرض.

وبيَّنَ المصنف الثلاثة في قوله: (فالفرض لا ينوب عنه سجودُ السهو، بل إن ذكره) أي الفرض

(ثلاثة أشياء) أي أحد ثلاثة أشياء. قوله (فرض) المراد به الركن فقط لا ما يشمل الشرط كما يشير قول الشارح ويسمى بالركن أيضا أي كما يسمى بالفرض. قوله (وسنة) أي بعض فالمراد بها هنا خصوص البعض بدليل ذكر الهيئة بعدها، وإلا فالسنة تشمل البعض والهيئة كما علم مما تقدم. قوله (وهيئة) أي سنة لا يجبر تركها بسجود السهو قوله (وهما) أي السنة والهيئة وقوله: ما عدا الفرض أي من السنة التي تجبر بالسجود وهي البعض والسنة التي لا تجبر به وهي الهيئة. قوله (وبين المصنف ثلاثة) أي أحكام الثلاثة التي هي الفرض والسنة والهيئة. وقوله: في قوله متعلق ببين. قوله (فالفرض) أي إذا أردت بيان ذلك فأقول لك الفرض، فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر، والمراد الفرض المتروك سهوا لأن المتروك عمدا تبطل الصلاة بتركه فلا يلائم قوله بل إن ذكره والزمان قريب الخ. قوله (لا ينوب عنه سجود السهو) أي لا يقوم مقامه ولا يكفي عنه. قوله (بل إن ذكره الخ) إضراب انتقالي عن قوله: لا ينوب عنه سجود السهو، وكلام المصنف فيما لو تذكره قبل السلام كما لا يخفى، والمراد بذكره علمه بتركه، وخرج به الشك فيه فإن كان الفرض الذي شك فيه هو النية أو تكبيرة الإحرام استأنف الصلاة لأنه شك في الانعقاد. والأصل عدمه ما لم يتذكر قبل مضي أقل الطمأنينة وإلا بنى على صلاته إن كان الشك في ذلك قبل السلام فإن كان الشك فيه بعد السلام، وإن قصر الفصل لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام، وإن كان قبله تداركه كما لو علم تركه، والمعتمد أن الشك في الشرط كالطهارة بعد السلام لا يؤثر للمشقة كالركن خلافا لما في المجموع من أنه يؤثر فارقا بأن الشك في الركن يكثر بخلافه في الشرط وبأن الشك في الركن حصل بعد تيقن الانعقاد والأصل استمراره بخلافه في الشرط. قال في الخادم: وهو فرق حسن لكن المنقول عدم الإعادة وهذا هو المتجه وإن كان الشك في الشرط قبل السلام ضر ما لم يتذكر عن قرب كالنية وتكبيرة الإحرام وكذا إذا شك فيه قبل الصلاة، فلو شك هل تطهر أم لا قبل الصلاة، فليس له الدخول فيها لأنه لا سبيل إلى الصلاة مع الشك في الطهارة ما لم يتذكر أنه متطهر وإلا جاز له الدخول فيها، وعلى هذا يحمل ما نقل عن الشيخ أبي حامد من جواز دخول الصلاة بطهر مشكوك فيه، فصورته أنه يتذكر أنه متطهر وإلا فلا تنعقد. قوله (أي الفرض) تفسير للضمير المفعول. وقوله: وهو في الصلاة أي الحال أنه

ص 354

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت