فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1489

(ويجتنب) وجوبا قاضي الحاجة (استقبالَ القبلة)

تعين الماء أي لعدم إجزاء الحجر حينئذ. قوله: (ويجتنب الخ) هذا شروع في آداب قاضي الحاجة بعد أن تكلم على الاستنجاء ففيه مع الترجمة لف ونشر مرتب، فقد ذكر في الترجمة أن هذا الفصل معقود للاستنجاء وآداب قاضي الحاجة. قوله: (وجوبا) لما كان قول المصنف: ويجتنب محتملا للوجوب والندب صرح الشارح بقوله: وجوبا لكن لا يجب إلا إذا لم يكن ساتر أو كان ولم يبلغ ثلثي ذراع أو بلغهما وبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع، ولذلك قيده الشارح بقوله: إن لم يكن الخ فيحرم الاستقبال والاستدبار في هذه الصور الثلاثة. فإن كان ساتر يبلغ ثلثي ذراع فأكثر، ولم يبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرا، لم يجب الاجتناب بل يندب ويكون كل من الاستقبال والاستدبار حينئذ خلاف الأولى على المعتمد، وقيل: يكون كل منهما مكروها وكل هذا في غير المعد. أما في المعد فلا حرمة ولا كراهة ولا خلاف الأولى مطلقا. نعم يكون كل منهما خلاف الأفضل كما قاله ابن حجر حيث أمكن الميل عن القبلة بلا مشقة. قوله: (قاضي الحاجة) أي المتلبس بقضائها بالفعل، إذ لا يجب عليه الاجتناب إلا في حال قضائها بالفعل. فقول المحشي: أي من يريد قضاءها لا يناسب الاجتناب الذي كلا منا فيه وإن كان يناسب بعض الآداب كتقديم اليسار على اليمن عند دخول الخلاء والتعوذ ونحو ذلك، والحاصل أن بعض الآداب يناسب المتلبس بقضاء الحاجة بالفعل كالاجتناب المذكور، وبعضها يناسب من يريد قضاءها كالتعوذ ونحوه، وبعضها يناسب من فرغ من قضائها كتقديم اليمين على اليسار عند الخروج، وكقوله (الحمد لله) الذي أذاقني لذته وأبقى في منفعته وأخرج عني أذاه وشمل كلامهم غير المكلف لكن الوجوب في الاجتناب والندب في غيره من بقية الآداب بالنسبة لوليه فيجب عليه أن يأمره باجتناب الاستقبال والاستدبار ويندب له أن يأمره باجتناب ما يأتي.

قوله: (واستقبال القبلة) أي عينها يقينا في القرب، وظنا في البعد، وكذا يقال في استدبارها، ويحتمل أن المراد الجهة لقوله في الحديث:"ولكن شرقوا أو غربوا"واستوجهه بعضهم وقال به الرملي ثم اعتمد الأول. والمراد باستقبالها استقبال الشخص بوجهه لها بالبول أو الغائط على الهيئة المعروفة، وباستدبارها جعل ظهره @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت