قال في شرحه: لم أجد لهما أصلًا في اللغة بهذا المعنى، ولعلهما مولدتان من قبل الشام.
قوله: بأن أدار حولها أحجارًا.
وكذا لو أدار حوله شوكًا أو ترابًا أو حائط غير منيع.
قوله: أو سقى شجرًا مباحًا وأصلحه ولم يركبه.
أي يطعمه.
قال في المغني والشرح: كالزيتون والخروب المباح، فإن ركبه كان إحياء، لأنه هيأه للانتفاع به لما يراد منه.
تنبية: كذا في نسخ التنقيح وكل من نقل عنه سقى - بالسين المهملة والقاف -.
قال الحجاوي في الحاشية: وهو تصحيف وغلط من الكاتب، وصوابه - بالشين المعجمة والفاء المشددة - أي قطع منه الأغصان الكبيرة القديمة التي لا تصلح للتركيب [وهو التطعيم لتخلف أغصانًا جديدة تصلح للتركيب[1] ]، وهذا هو الواقع في جبال الأرض المقدسة وغيرها، كما شاهدنا نحن وغيرنها فإنه ليس هناك ما يسقى به الزيتون والخروب.
قوله: أو عن وظيفة لأهل.
أي لمن فيه أهلية لها فيتقرر بذلك.
قال ابن نصر الله: ويستدل لذلك بتسليم الحسن بن علي الأمر لمعاوية رضي الله عنهما، ويؤخذ منه أيضًا جواز أخذ العوض عن ذلك، لأن الحسن أخذ من معاوية مالًا في مقابلة ذلك، وفيه نظر لأن ذلك المال لم يكن من مال معاوية وإنما كان من بيت المال بذله له لقطع الفتنة، وقد يقال إذا جاز بذله من
(1) ساقط من (هـ) .