مصدر ضمن مشتق من الانضمام [1] ، لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه أو من الضمن، لأن ذمة الضامن تتضمن الحق أو من الضمن فذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه، فهو زيادة وثيقة.
قوله: من يصح تبرعه.
أي المكلف الجائز التصرف، فلا يصح من صغير، ولا مجنون، ولا سفيه، فلو قال ضامن إنما ضمنت وأنا صغير أو مجنون، فقول مضمون له، ولو عرف له حال جنون، لأنه يدعي سلامة العقد، والمريض إن كان بمرض الموت المخوف فما ضمنه من ثلثه وإلا فمن رأس ماله كالصحيح.
[قوله[2] ]: وما ضمنه قن من سيد.
أي يؤخذ من سيده، ولو أذن له في الضمان، ليكون القضاء من المال الذي في يده، صح ويكون [ما في[3] ]ذمته متعلقًا بالمال، الذى بيد العبد،
(1) الضمان: مصدر ضمن الشيء ضمانًا، فهو ضامن وضمين: إذا كفل به، وقال ابن سيده: ضمن الشيء ضمنًا وضمانًا، وضمنه إياه، كفله إيااه، وهو مشتق من التضمن، لأن ذمة الضامن تتضمن، قاله القاضي أبو يعلى، وقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضمن، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه، وقيل هو مشتق من الضم، لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه، والصواب: الأول، لأن"لام"الكلمة في الضم"ميم"وفي الضمان"نون"وشرط صحة الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع. انظر: المطلع على أبواب المقنع: 249.
(2) ساقط من (هـ) .
(3) ساقط من (هـ) .