شرع الله تعالى لهذه الأمة ببركة نبيها صلى الله عليه وسلم الاجتماع في أوقات معلومة فمنها ما هو في اليوم والليلة كالمكتوبات، ومنها ما هو في الأسبوع كالجمعة ومنها ما هو في السنة متكررًا، كالعيدين لجماعة كل بلد، ومنها ما هو في السنة مرة، وهو عام كموقف عرفة والحكمة في مشروعية الجماعة اشتمالها على مطلوبات كثيرة، كإفشاء السلام بين الحاضرين، والتودد لهم، ومعرفة أحوالهم فيقومون بعيادة المرضى، وتشييع الموتى، وإغاثة الملهوفين، ومنها نطافة القلوب، وزيادة العمل عند مشاهدة أول الحد.
قوله: فتصح من منفرد.
أي ولو لغير عذر وفي صلاته فضل وثواب، لأنه فعل الواجب، وإن كان عليه إثم لتركه واجبًا آخر، وتففمل صلاة الجماعة على الفذ بسبع وعشرين درجة.
قوله: لا بصبي في فرض.
أي لا تنعقد الجماعة في فرض بمأموم صبي إذا كان الإمام بالغًا لأن الصبي لا يصلح أن يكون إماما له فيه بخلاف المعيد خلف المفترض لأنه يصلح إمامًا له في الفرض.
قوله: وتسن بمسجد.
أي تسن إقامة الجماعة فيه، قال بعض أصحابنا وإقامتها في الربط والمدارس ونحوها قريب من إقامتها بالمساجد، وإن كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى انفراد أهله، فالمتجه إقامتها في بيته ولو دار الأمر بين فضل الصلاة في