وهي لغة القصد يقال نواك الله بالخير أي قصدك به ومحلها القلب فالتلفظ ليس بشرط إذ الفرض جعل العبادة لله تعالى وذلك حاصل بالنية.
لكن ذكر ابن الجوزي وغيره أنه يستحب أن يلفظ بما نواه سرًا، فإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر.
قوله: ويزاد في عبادة تقربًا إلى الله [تعالى[1] ].
أي ويزاد في تعريف نية عبادة كونها تقربًا إلى الله تعالى فيقال نية العبادة الغرم على فعلها تقربًا إلى الله تعالى فلو التجأ إليها بيمين أو غيره ولم ينو القربة لم تصح وقد ذكر الموفق [في الروضة[2] ]وغيره أن المكره إذا كان إقدامه على العبادة للخلاص من الإكراه لم تكن طاعة ولا مجيبًا لداعي الشرع.
قوله: ولا يمنع صحتها... ألخ.
أي صحة الصلاة حيث أتى بالنبة المعتبرة لكن ينقص ثوابه ولهذا ذكره ابن الجوزي فيما ينقص الأجر ومثله قصده مع نية الصوم هضم الطعام ومع نية الحج رؤية البلاد النائية ونحو ذلك وقال ابن الجوزي في الممتزج بشوب من الرياء وحظ النفس إن تساوى الباعثان فلا له ولا عليه وإلا أثيب وإثم بقدره.
قوله: وصحت جواب الشرط.
أي إن تقدمت يسيرًا صحت لا إن كان التقدم قبل وقت المؤقتة ولا إن ارتد بعدها أو فسخها فلا تصح ولو كان التقدم يسيرًا.
(1) ساقط في (ج) .
(2) ساقط في (ج) .