أعقبه للباب قبله، لأن الماء لا يقوم إلا بها والآنية: جمع إناء كالأوعية جمع وعاء وجمعهما أواني وأواعي وأصل أواني آاني أبدلت الهمزة الثانية واوًا كراة اجتماع همزتين كأدم وأوادم قوله ويحرم اتخاذها، أي الآنية بأن يجعل الذهب والفضة على هيئة الآنية أو يحصلها بشراء أو إتهاب أو غيرهما، وإن لم يقصد استعمالها بخلاف اتخاذ الرجل ثياب الحرير والفرق أن الآنية تحرم مطلقًا بخلاف ثيابه فإنها تباح للمرأة وفي الحرب وغير ذلك فيباح اتخاذها والتجارة فيها.
قوله: وجلده.
أي جلد آدمي قال في الفروع يحرم استعمال جلد آدمي مطلقًا.
قوله: حتى الميل ونحوه.
أي كالكرسي والسرير والمسعط والقنديل والنعلين والخفين والمجمرة والمدخنة والشربه والملعقة والأبواب والرفوف قال أحمد: لا تعجبني الحلقة ونص أنها من الآنية ولا فرق في تحريم ذلك بين الرجل والمرأة وإنما أبيح لها الحلي لحاجتها للتزين به للزوج ولا كذلك الآنية.
قوله: من ذلك.
أي من الذهب وما عطف عليه كما تصح في المكان المغصوب بخلاف الصلاة فيه والفرق أن أفعالها من القيام والقعود والركوع والسجود في المكان المغصوب محرمة، لأنه استعمال له وأفعال الوضوء من الغسل والمسح ليست محرمة لأنه ليس استعمالًا له وإنما يقع بعد رفع الماء منه.