من إضافة الشيء إلى سببه، والفطر اسم مصدر من أفطر الصائم فطارًا، أو الفطرة الخلقة، قال تعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [1] وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس، وهي - بضم الفاء - كلمة مولدة، وقد زعم بعضهم إنها مما تلحن فيه العامة، وليست كذلك لاستعمال الفقهاء لها، قاله في المبدع: بالفطر من رمضان أخره فرضت طهرة للصائم من الرفث، واللغو، وطعمة للمساكين.
قوله: ولا يمنع جوبها دين إلى آخره.
أي بخلاف زكاة المال، لأن الفطرة لا تتعلق بالمال فجرت مجرى النفقة وأما مع الطلب، فهو متأكد لكونه حق آدمي معين لا يسقط بالاعاسر وأسبق سببًا.
قوله: على كل مسلم.
صغيرًا كان، أو كبيرًا، ذكر، أو أنثى، أو خنثى، حرًا، أو عبدًا، ويخرج عن اليتيم وليه، ولا تجب على كافر لعبده المسلم كعكسه.
قوله: وكتب يحتاجها.
ذكره المؤلف، وزاد عليه: أو للمرأة حلي اللبس، أو كراء تحتاج إليه، فقال في الفروع: لم أجد هذا في كلام أحد قبله، ثم ذكر يتوجه إحتمال ثالث أن الكتب تمنع بخلاف الحلي للحاجة إلى العلم وتحصيبله.
قال في شرحه: فلهذا اقتصرت على الكتب.
(1) سورة الروم: آية: 30.