فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1534

الشركة: بفتح الشين مع كسر الراء وسكونها، وبكسر الشين مع سكون الراء [1] .

قوله: اجتماع في استحقاق.

هو أنواع:

(1) قال الفيروز آبادي:"الشركة، بكسرهما، وضم الثاني بمعنى، وقد اشتركا وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر، وشركة في البيع والميراث، كعلمه". انظر: القاموس المحيط: 1219 - 1220.

قال ابن القطاع: يقال: شركتك في الأمر أشركك شركا وشركة، وحكى: بوزن نعمة وسرقة، وحكى مكي لغة ثالثة: شركة بوزن تمرة، وحكى ابن سيدة: شركته في الأمر وأشركته، وقال الجوهري: وشركت فلانًا: صرت شريكه، واشتركنا، وتشاركنا في كذا، أي: صرنا فيه شركاء، انظر: المطلع على أبواب المقنع: 260.

وقال ابن قدامة: الشركة: هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف، وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله تعالى: {فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] ، وقال تعالى: {وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم} [ص: 24] ، والخلطاء هم الشركاء، وفي السنة، ما روي أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين، فاشتريا فضة ينقد ونسيئة، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه، وما كان نسيئة فردوه؛ أخرجه الإمام أحمد في المسند: 4/ 371، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه، خرجت من بينهما"، رواه أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب في الشركة: 2/ 229، وروى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا"؛ أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب البيوع: 3/ 35، وأجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة، انظر: المغني: 7/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت