هو خبر لمبتدأ محذوف، أو مفعول لفعل محذوف، كاقرأ وكذا سائر الكتب والأبواب والفصول الآتية، أي هذا مكتوب جامع لمسائل الطهارة، وما يتعلق بها، ومسمى الكتب والتراجم، ابدى فيه السيد الجرجاني رحمه الله تعالى سبع احتمالات، المختار منها: أنها اسم للألفاظ باعتبار دلالاتها على المعاني، والكتاب في الأصل مشتق من الكتب، وهو الجمع يقال تكتب بنو فلان إذا اجتمعوا، ومنه الكتابة لاجتماع الحروف فإن قيل الكتاب مصدر كالكتب فلا اشتقاق؟ أجيب بأن الكتابة مصدر مزيد والكتب مصدر مجرد، وقد ذكر السعد التفتازاني وغيره أن المصدر المزيد مشتق من المجرد، وأيضًا كتاب الواقع في استعمال الفقهاء، إما بمعنى اسم الفاعل، أو اسم المفعول، فالحكم عليه بالاشتقاق بهذا الاعتبار، أو المراد بقولهم مشتق، أي مأخوذ [لا الاشتقاق[1] ]المعهود، والطهارة مصدر طهر بضم الهاء ولا يتعدى إلا بالتضعيف، وطهر - بفتح الهاء - مصدره الطهر - بضم الطاء - ومعناها شرعًا ما ذكره، ولغة [النظافة[2] ]والنزاهة عن الأقذار، قال أبو البقاء ويكون ذلك في الأخلاق.
قوله: ارتفاع حدث.
أي زوال الوصف المقتضي للمنع من الصلاة ونحوها بفعل الوضوء، أو الغسل، فالطهارة أثر التطهير لا هو بنفسه فالوضوء والغسل ليسا طهارة وإنما يترتب عليهما الطهارة وقد تطلق الطهارة أيضًا على الفعل، قال بعض الفقهاء
(1) في (هـ) "لاشتقاق".
(2) في (هـ) "النضافة".