فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1534

إرشاد أولي النهي

وبه ثقتي

الحمد لله على أفضاله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن مشى على منواله.

وبعد فهذه حواش على المنتهى، تبلغ قاصده عن مرامه المنتهى، توضح مشكله وتقرب للفهم مثله، مع زيادة فروع جمه، ونكات مهمة، والله أسأل أن ينفع بها كما نفع بأصلها، وإن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يعصمني وقارئها من الشيطان الرجيم، [أنه رؤوف رحيم[1] ].

قوله: بسم الله الرحمن الرحيم.

ابتدأ بها اقتداء بالكتاب العزيز وعملًا بحديث:"كل [أمر[2] ]ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر" [3] ، أي ناقص البركة، والباء فيها للمصاحبة، أو للاستعانة على معنى تنزيل الموجود الناقص البركة، منزلة المعدوم، والاسم مشتق من السمو وهو العلو فأصله سمو حذفت لامه وهي الواو وعوض عنها همزة الوصل أو من السمة وهى العلامة فأصلة وسم قلبت الواو همزة كأرث ثم وصلت لكثرة الاستعمال والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد والرحمن الرحيم وصفان لله مشتقان من الرحمة وأصلها ميل القلب وانعطافه ومعنى الرحمن المفيض لجلائل النعم والرحيم المفيض لدقائقها وقيل أن الرحمن علم بالغلبة عليه تعالى ولذلك قدم على الرحيم.

(1) ساقط من (هـ) .

(2) ساقط من (هـ) .

(3) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضى الله عنه: 2/ 359 حديث رقم 8697.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت