من بهيمة الأنعام، وهي: الإبل النجاتي، والعراب، والبقر الأهلية، والوحشية، والغنم الأهلية، والوحشية، سميت بهيمة، لأنها لا تتكلم، والسائمة: الراعية، يقال: سات تسوم سومًا، إذا رعت، واسمتها إذا رعيتها، وخصت السائمة بالذكر للاحتراز من المعلوفة، فلا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم، إلا التولد بينها وبين المعلوفة فتجب فيه تغليبًا للوجوب.
قوله: ولا تجب إلا فيما نذر... الخ.
فلا يجب في سائمة للانتفاع بظهرها، كالإبل العوامل ولو للكرى، وبقر الحرث ونحوه.
قال في الرعاية الكبرى وابن تميم: لا زكاة في عوامل أكثر السنة، ولو بأجرة، فعلى هذا إن لم تعمل أكثر السنة ففيها الزكاة، ولا شيء يخالفه، قاله الحجاوي في الحاشية.
قوله: فيصح أن تعجل قبل الشروع فيه.
أي في التسوم لعدم المانع حينئذ، وهو العلف في أكثر الحول، ولو قلنا أنه شرط لم يصح، كما صرح به في الفروع والبدع وغيرهما، لعدم إنعقاد الحول، لأن سبب وجوب الزكاة النصاب الذكوى، وليس هذا زكويًا لفقد الشرط، ومنع ابن نصر الله في حواشي الفروع من تحقق هذا الخلاف، وقال: كل ما كان وجوده شرطًا، كان عدمه مانعًا، كما أن كل مانع عدت شرطه، فلم يفرق أحد بينهما، بل نصوا على أن المانع، عكس الشرط وأطال الكلام على ذلك، نقله في الإنصاف، ورده في تصحيح الفروع.