باب الشىء ما يتوصل [به[1] ]، إليه، كباب الدار فباب المياه ما يتوصل [به (1) ] إلى الوقوف على مسائلها، والمياه جمع ماء، وساغ جمعه باعتبار ما تنوع إليه شرعًا، والماء جوهر بسيط لطيف سيال بطبعه، والمراد بالبسيط ما لم يتركب من أجزاء مختلفة الطبائع كالعناصر [الأربعة[2] ]وخرج به ما تركب منها وبلطيف الكثيف كالتراب وسيال نحو الهواء وبطبعه بقية المائعات، فإنها تسيل بالمعالجة وله لون على المشهور، لا أنه لا لون له، وإنما يتلون بلون إنائه.
قوله: طهور.
هو أشرف الأنواع ولذلك قدمه ولانه المقصود قال ثعلب: طهور - بفتح الطاء - الطاهر في ذاته المطهر لغيره انتهى؛ ولا يرد على هذا التفسير قوله صلى الله عليه وسلم:"خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء" [3] من حيث أنه فسر طهورًا بأنه لا ينجسه شيء لحديث البحر المالح لما سئل عنه صلى الله عليه وسلم فقال:"هو الطهور ماؤه" [4] إذ معناه هو المطهر ماؤه: ليتأتي الجواب لأنهم سألوه عن التطهر به.
(1) في نسخة (هـ) "منه".
(2) مطموسة في (هـ) .
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب الحياض: 1/ 174 حديث رقم 521، وانظر: إحياء علوم الدين 1/ 130، وتلخيص الحبير: 1/ 14.
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر: 1/ 19، والترمذي في جامعه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في البحر أنه طهور، عارضة الأحوذي: 1/ 88، والنسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب ماء البحر 1/ 44، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر: 1/ 136، والدارمي في سننه: 1/ 186، وموطأ مالك، كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء: 1/ 22.