هو جائز سفرًا وحضرًا، خلافًا لمجاهد في الحضر، ومعناه لغة: الدوام والثبوت [1] .
قوله: توثقة دين.
أي واجب أو يؤول إلى الوجوب، فيتناول العين المضمونة، ونفع الإجارة في الذمة، والمراد غير دين السلم، كما مر.
قوله: منها.
أي من العين المرهونة، إن كانت من جنس الدين.
قوله: أو ثمنها.
أي أو يمكن أخذه أو بعضه من ثمنها، بأن كانت من غير جنس الدين، وخرج الأعيان التي لا يصح بيعها، إذ لا يمكن أخذه منها، ولا من ثمنها.
قوله: عين معلومة.
يعني جنسًا وقدرًا وصفة.
تنبيه: علم من كلامه أن رهن الدين لا يصح، ولو كان لمن هو عليه وهو إحدى الروايتين، ذكرهما في الانتصار في المشاع، إذ الدين يقابل العين ولهذا قال الزركشي: توثقة دين بعين أو بدين في قول، انتهى.
(1) الرهن في اللغة: الثبوت والدوام، يقال: ماء راهن، أي: راكد، ونعمة راهنة، أي: ثابتة دائمة، وقيل: هو من الحبس. قال الله تعالى: {كل امرئ بما كسب رهين} [الطور: 21] ، وقال: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] وجمعه رهان، كحبل وحبال. انظر: المطلع على أبواب المقنع: 247. والرواية الثانية يجوز رهنه عند من عليه الحق له.