فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1534

مصدر غصب الشيء يغصبه - بكسر الصاد - غصبًا واغتصبه اغتصابًا، والشيء غصب ومغصوب، والغصب محرم إجماعًا، وهو لغة: أخذ الشيء ظلمًا، قاله الجوهري وابن سيده.

قوله: عرفًا.

أي المراد بالاستيلاء ما عد في العرف استيلاء ولا يشترط النقل، فلو ركب دابة واقفة بإنسان، وليس هو عندها صار غاصبًا بمجرد ذلك، ويدخل في الغصب ما يأخذه الملوك والقطاع من أموال الناس بغير حق من المكوس وغيرها، ويدخك فيه أيضًا استيلاء أهل الحرب بعضهم على بعض، لأنه ظلم، فلا يحرم عليهم قتل النفوس وأخذ الأموال إلا بأمر الله تعالى، ويسقط عنهم أثمه والطلب به بالإسلام.

قال الزركشي: الاستيلاء يستدعي القهر والغلبة، فإذا قوله قهرًا زيادة في الحد، ولهذا أسقطه في المغني.

قال في الإنصاف: قلت الذي يظهر أن الاستيلاء يشمل القهر والغلبة وغيرهما، فلو اقتصر على الاستيلاء لورد عليه المسروق والمنتهب والمختلس، فإن ذلك لا يسمى غصبًا، ويقال استولى عليه.

فائدة: قال المجد: يصح غصب المشاع، فلو كانت أرض أو دار لأثنين في يدهما، فنزل الغاصب في الأرض، أو الدار وأخرج أحدهما وبقي الآخر معه على ما كان مع المخرج، فإنه لا يكون غاصبًا، إلا نصيب المخرج حتى لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت