استغلا الملك أو انتفعا به لم يلزم الباقي منهما لشريكه [المحراج[1] ]شيء، وكذا لو كان لاثنين عبد فغصب الغاصب حق أحدهما بأن كف يده عنه ونزل في التسليط عليه موضعه مع إقرار الآخر على ما كان عليه حتى لو باعاه بطل بيع الغاصب للنصف وصح بيع الآخر لنصفه، إلى أن قال إذا غصب غاصب من قوم ضيعة، ثم رد إلى أحدهم نصيبه، لم يطلب له الإنفراد بالمردود عليه، هذا معنى منصوصة في رواية حرب انتهى.
ولم يفرق بين ما إذا استمر نصيب الشريك بيده وبين ما إذا خرج من يده ثم عاد إليها.
قوله: عقار.
-بفتح العين المهملة - وهو الضيعة والنخل والأرض، قاله أبو السعادات، ولعل المراد به هنا كل ما لم ينقل.
قوله: ولا يضمن نفعه.
أي نفع البضع، لأنه لا يصح الاعتياض عنه بالإجارة، بخلاف بقية منافعها.
قوله: ولا جلد ميتة غصب... الخ.
أي لا يلزم رده، لأنه لا سبيل إلى إصلاحه.
قلت: ويفارق الخمر، لأنه قد يزول إلى المالية بأن ينقلب خلًا، والكلب الذي يقتني، لأنه يباح الانتفاع به في الحال من غير احتياج إلى شيء آخر.
تنبيه: إذا قلنا لا يطهر ودبغه غاصبه فهل يجب رده.
قال في تصحيح الفروع: الصحيح من المذهب أنه لا يجب رده إلا إذا قلنا ينتفع به في اليابسات على ما تقدم من التفصيل.
(1) ساقط من (هـ) .