فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1534

وحمل عليه القاضي رواية المنع في المسألة قبلها.

قوله: إن شرط الكل له.

أي للعامل، لأن العوض لم يسلم له، وعلم منه أنه لو شرط له نصفه لا شيء له في نظير عمله لأنه دخل على التبرع به.

قوله: فله أجر مثله.

يعني على الغاصب حسب، لأنه غره واستعمله ويأخذه ربه وثمرته، لأنه عين ماله ولا أجر عليه للعامل، لأنه لم يأذن له في العمل، فإن شمس [1] العامل الثمرة، فلم تنقص قيمتها أخذها ربها، وإن نقصت فله ارش نقصها يرجع به على من شاء منهما، ويستقر على الغاصب، وإن كانا اقتساماها وأكلاها، فلربها تضمين من شاء منهما، فإن ضمن الغاصب فله تضمينه الكل أو قدر نصيبه، فإن ضمنه الكل رجع على العامل بقدر نصيبه، لأن التلف وجد في يده، وللعامل على الغاصب أجر مثله وإن ضمن العامل احتمل أن لا يضمنه إلا نصيبه خاصة، لأنه لم يقبض الثمرة كلها، وإنما كان مراعيًا لها ويحتمل أن يضمنه الكل، لأن يده ثبتت عليها مشاهدة بغير حق، فإن ضمنه الكل رجع على الغاصب [ببدل نصيبه منها وأجر مثله، وإن ضمن كل واحد منهما ما صار إليه رجع العامل على الغاصب[2] ]بأجر مثله فقط وإن تلفت في شجرها أو بعد الجذاذ قبل القسمة، فمن جعل العامل قابضًا لها بثبوت يده على حائطها، قال: يلزمه ضمانها، ومن قال لا قال: الضمان على الغاصب.

(1) التشميس: هو جعل ما يحتاج إلى أن يجعل في الشمس فيها. انظر: المطلع على أبواب المقنع: 263.

(2) ساقط من (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت