أي يطهر بذلك لا بإضافة قليل، ولو بلغ مع النجس قلتين، لأنه يدفع عن نفسه النجاسة فلا يدفعها عن غيره.
قوله: بشرطه.
قال في شرحه، وهو زوال التغير منه وبلوغه حدًا يدفع به تلك النجاسة التي نزح من أجلها عن نفسه لو سقطت فيه ولم تغيره وفي الإنصاف طهور ما لم تكن عين النجاسة فيه على الصحيح من المذهب قال في شرحه وهو محمول على أن عين النجاسة التي في المنزوج [بأن تكون بحيث لو سقطت في المنزوح[1] ]ابتداء نجسته فيكون نجسًا بوجودها دوامًا انتهى.
وقال ابن قندس عند قول الفروع عن المنزوح وهو طهور، أي المنزوح الذي زال التغير بنزحه وبقي بعده قلتان طهور لأنه بعض الباقي بعده وقيل طاهر لزوال النجاسة به ومحل الخلاف إذا كان غير مغير ولم يقيده لظهوره مما تقدم وإذا كان دون القلتين وأما إذا كان قلتين فإنه طهور جزمًا ولم يقيده أيضًا بالعلم بأن إزالة النجاسة لا تؤثر إلا في القليل، والمراد أيضًا آخر ما نزح من الماء وزال معه التغير ولم يضف إلى غيره من المنزوح الذي لم يزل التغير بنزحه وهذا يفهم من قوله لأنه يتكلم على الذي زال التغير بنزحه حين زوال التغير مع قطع النظر عما يحدث له وإلا إذا نزح منه قليل ولم يزل التغير بنزحه، فإذا كان المنزوح متغيرًا فهو نجس وكذا إن لم يكن متغيرًا على الصحيح، فما إضيف إليه بعد ذلك يجيء فيه ما في تطهير الماء النجس، هذا الذي ظهر لنا هنا والله أعلم، نقله عنه في الإنصاف، وأقره وبه تعلم ما في قوله: في شرحه وبلوغه حدًا يدفع به تلك النجاسة وحمله عليه كلام الإنصاف.
(1) ساقط من (هـ) .