فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1534

ومقتضى كلامه في الكافي صحة بيعه طائرًا كالعبد الخارج من المنزل.

قال الشيخ تقي الدين: وهو أصح، ولذلك أطلق المؤلف.

وقوله: أو مع كواراته.

يعني إذا كان خارجًا عنها، أو شوهد داخلًا إليها، ويدخل ما فيها من عسل تبعًا كأساسات الحيطان، وخفاء بعض النحل المستتر ببعض، لا يمنع الصحة كالصبرة، وعلم أنه لا يصح بيعه في كواراته، إذا لم يشاهد حال الدخول، فلا يكفي فتح رأسها ومشاهدته فيها، لأنه لا يمكن مشاهدتها جميعًا، ولأنه لا يخلو من عسل يكون مبيعًا معها، وهو مجهول، وهذا قول القاضي.

وقال أبو الخطاب يكفي وخفاء بعضه لا يمنع صحة بيعه كالصبرة.

فائدة: ذكر الخرقي: أن الترياق [1] لا يؤكل، لأن فيه لحوم الحيات، فعلى هذا لا يجوز بيعه، لأن نفعه إنما يحصل بالأكل، وهو محرم، فخلا عن نفع مباح، ولا يجوز التداوي به، ولابسم الأفاعي، فأما السم من الحشائش والنبات، فإن كان لا ينتفع به، أو كان يقتل قليله، لم يجز بيعه، لعدم نفعه، وإن انتفع به، وأمكن التداوي بيسيره، كالسقمونيا ونحوه جاز بيعه.

قوله: وكهر.

يعني فيجوز بيعه، وعنه لا، واختاره في الهدى، والفائق، وصححه في القواعد الفقهية.

قوله: وسباع بهائم.

(1) الترياق: بالكسر: دواء مركب، اخترعه ماغنيس، وتممه أندروماخس القديم، بزيادة لحوم الأفاعي فيه، وبها كمل الغرض، وهو مسميه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعية، وهي باليونانية: ترياء، نافع من الأدوية المشروبة السمية. انظر: القاموس المحيط: 1124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت