قوله: وعنه كل جرية ... ألخ.
أي عن الإمام وهذه الرواية مقابلة لقوله قبل، ولو جاريًا، قال الأصحاب عليها فيفضي إلى تنجيس نهر كبير بنجاسة قليلة لا كثيرة لقلة ما يحاذي القليلة، إذ لو فرضنا كليًا في جانب نهر وشعرة منه في جانبه الآخر لكان ما يحاذيها لا يبلغ قلتين لقلته والمحاذي للكلب يبلغ قلالًا كثيرة.
قوله: فمتى امتدت نجاسة ... ألخ.
مفرع على الرواية الثانية والمذهب الذي عليه جماهير الأصحاب أن الجاري كالراكد يعتبر جميعه لأكل جريه على حدتها.
قوله: ما أحاط بالنجاسة.
أي يمنة ويسرة وعلوا وسفلا إلى قرار النهر، قال في الفروع قال الشيخ يعني الموفق وما انتشر لإليه عادت أمامها ووراءها. قوله: إلا ببول آدمي أو عذرة.
أي منه ولا فرق بين قليلهما وكثيرهما، قال مهنا:"سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول آدمي، قال تنزح، لأن النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها"، قال في الفروع ويتوجه من تقييد العذرة بالمايعة لا تنزح قال ابن قندس: أي العذرة لا توثر إلا إذا اميعت فكذلك البول لا يؤثر إلا إذا اميع والبول في الثوب لا يتحقق ميعانه وعد الزركشي من المتوسطين القاضي وابن البنا والشريف وابن عبدوس وعن الإمام إن حكم البول والعذرة كغيرهما من النجاسات فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير، قال في التنقيح: اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر.
قوله: كمصانع طريق مكة.