قوله: وتتحيض بخباء في رحبته استحبابًا.
والمراد: غير المحوطة، كما يعلم مما مر، وصرح به في الرعاية والإقناع.
فائدة: لا تمنع المستحاضة الاعتكاف [1] وتتحفظ وتتلجم وجوبًا، لئلا تلوثه وإن لم يمكن صيانته منها خرجت منه.
أخرى: لو قال متى مرضت، أو عرض لي عارض خرجت، فله شرطه، أطلقه الموفق وغيره، كالشرط في الإحرام.
وقال المجد: فائدة الشرط هنا سقوط القضاء في المدة المعينة، فأما المطلقة لنذر شهر متتابع لا يخرج منه إلا لمرض، فإنه يقضي زمن المرض لا مكان حمل الشرط هنا على نفي انقطاع التتابع فقط، فنزل على الأقل، ويكون الشرط هنا أفاد سقوط الكفارة على أصلنا، قاله في الفروع.
قوله: تطاول معتاد بالإضافة.
أي تطاول عذر معتاد غير نادر وقوعه.
قوله: وهي حاجة الإنسان.
أي البول والغائط، كني بها عنهما، لأن كل إنسان يحتاج إليهما.
قوله: كنفير ونحوه.
مثل قيء بغته، وغسل متنجس يحتاجه، وإطفاء حريق ونحوه.
قوله: أو استئناف.
يعني بلا كفارة.
(1) قال عائشة رضي الله عنها: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة، وكانت ترى الحمرة والصفرة، وربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي"أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحيض، باب الاعتكاف للمستحاضة: 1/ 85، وأبو داود في سننه، كتاب الصيام، باب في المستحاضة تعتكف: 1/ 576، وابن ماجه في سننه، كتاب الصوم، باب المستحاضة تعتكف: 1/ 566، والدارمي في سننه، كتاب الطهارة، باب الكدرة إذا كانت بعد الحيض، وأحمد في مسنده: 6/ 131."