قال في الإنصاف: الأسود البهيم، هو الذي لا لون فيه سوى السواد، على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، ثم قال: وعنه إن كان بين عينيه بياض لم يخرج بذلك عن كونه بهيمًا، وتبطل الصلاة بمروره [1] ] .
اختاره المجد في شرحه وصححه ابن تميم.
قال في المغني والشرح: لو كان بين عينيه نقطتان يخالفان لونه لم يخرج بهما عن اسم البهيم وأحكامه.
والبهيم في اللغة: هو الذي لا يخالف لونه لون آخر ولا يختص ذلك بالسواد، قاله الجوهري.
قوله: سترة لمن خلفه.
أي لمن ائتم به فيدخل في ذلك من بجانبه ومن قدامه كالرجال [الأميين[2] ]إذا أمهم أمرأة قارئة على الرواية الآتية فلا مفهوم له، لأنه خرج مخرج الغالب.
قال ابن نصر الله: ومعنى كون سترة الإمام سترة لمن خلفه أنه متى لم يحل بين الإمام وسترته بشيء يقطع الصلاة لم يضر المأمومين مروره بين أيديهم في بعض الصف ولا فيما بينهم وبين الإمام وإن مر بين يدى الإمام ما يقطع الصلاة قطع صلاتهم.
قال في الفروع: وظاهره أن هذا فيما يبطلها خاصة وأن كلامهم في نهي الآدمي عن المرور على حاله وكذا لا يدع شيئًا يمر بين يديه ثم ذكر عبارات للأصحاب، وقال: واختلف كلامهم على وجهين والأول أظهر. انتهى.
(1) ساقط من (ج) .
(2) في (هـ) :"الأدميين".