ويكره للرجل الزيق [1] الكبير دون المرأة، ويكره لبس ما فيه شهرة، ويدخل فيه خلاف المعتاد كمن لبس ثوبًا مقلوبًا أو محمولًا، كما يفعله بعض أهل الجفاء والسخافة، ويكره خلاف زي أهل بلده ومزر به فإن قصد به الارتفاع وإظهار التواضع [حرم[2] ]، لأنه رياء.
وكان الحسن يقول: إن قومًا جعلوا خشوعهم في لباسهم وشهروا أنفسهم بلباس الصوف حتى أن أحدهم بما يلبس من الصوف أعظم كبرًا من صاحب المطرف بمطرفه.
وقال ابن رشيد المالكي:"كان العلم في صدور الرجال فانتقل إلى جلود الضأن" [3] .
وكره أحمد الكلة [4] ، وهي قبة لها بكر تجريها وقال هي من الرياء لا يرد حرًا ولا بردًا ويكره كثرة الارفاه ونظر ملابس حرير وآنية ذهب وفضة إن رغبه في التزين بها والمفاخرة والتنعم وزي أهل الشرك ويسن التواضع في اللباس ولبس الثياب البيض وهى أفضل والنظافة في ثوبه وبدنه ومجلسه ويكره ترك الوسخ فيها والإسراف في المباح ويسن إرخاء الذؤابة خلفه.
قال الشيخ تقي الدين: وإطالتها كثيرًا من الأسبال ويسن تحنيكها وتكره العمامة الصما ويباح السواد ولو للجند ويكره لبس ما تظن نجاسته لتربية ورضاع وحيض وصفر وكثرة ملامسة نجاسة وقلة التحزر منها، قاله في شرحه.
(1) الزييق: القميص، بالكسر: ما أحاط بالعنق منه. انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي: 1152.
(2) زيادة من (هـ) .
(3) المقدمات الممهدات لابن رشد: 1/ 31.
(4) الكلة، بالكسر: الستر الرقيق، وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض. انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي: 1361.