أي بين الأعضاء الأربعة على ما ذكره الله تعالى فلو نكس وضوءه فبدأ بشيء من أعضاءه قبل وجهه لم يحتسب بما غسله قبله فإن بدأ برجليه وختم بوجهه لم يصح إلا غسل وجهه فإن كرره أربع مرات منكسًا صح وضوءه إذا كان متقاربًا يحصل له من كل مرة غسل كل عضو.
تنبيه: الواجب عند أصحابنا الترتيب لا عدم التنكير فلو غسل أعضاءه دفعة واحدة أو وضاه أربعة في حالة واحدة لم يجزيه، ولو انغمس في ماء جار ينوى رفع الحدث فمرت عليه أربع جريات أجزأه أن مسح رأسه أو قيل بأجزاء الغسل عن المسح قاله في شرح الهداية والبدع والإنصاف ثم قال وهو الصحيح من الذهب، وقال ابن رجب في القاعدة الأولى بعد أن ذكر أن أشهر الوجهين أنه يرتفع، وفي الانتصار ظاهر كلام أحمد لا لعدم فرقه بين الجاري والراكد.
قلت: بل نص في رواية محمد بن الحكم أنه لو انغمس في دجلة لم يرتفع حدثه حتي يخرج مرتبًا انتهى وعلى هذا مش في الإقناع.
قوله: ويسقطان.
أي الترتيب والموالاة.
قوله: أو قدره من غيره.
أي قدر الزمن المعتدل من غير المعتدل لحر وبردًا وريح.
قوله: ويضر.
أي تفوت الموالاة وفهم من كلامه أنه لو أخر غسل بقية عضو حتى جف ما غسله منه فأتت وبه صرح المجد في شرحه.
قوله: لغير طهارة.